أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

379

الكامل في اللغة والأدب

لعمرك ما بالموت عار على الفتى * إذا لم تصبه في الحياة المعاير فلا يبعدنك اللّه يا توب إنما * لقاء المنايا دارعا مثل حاسر ويروى : فلا يبعدنك اللّه يا توب هالكا * أخا الحرب إن دارت عليه الدوائر فكلّ جديد أو شباب إلى بلى * وكل امرئ يوما إلى اللّه صائر وذكر المدائنيّ أن رجلا عزّى رجلا أفرط عليه الجزع على ابنه ، فقال : يا هذا سررت به ، وهو حزن وفتنة ، وجزعت عليه ، وهو صلاة ورحمة ، فسرّي « 1 » عنه . ويروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال تعزّوا عن مصائبكم بي . وقال رجل لابن عمر : أعظم اللّه أجرك ! فقال : نسأل اللّه العافية معناه أنه لما قال له أعظم اللّه أجرك إنما دعا بأن يكثر ما يؤجر عليه ، ودلّ على أنه من باب المصائب تعزيته إياه :

--> ( 1 ) فسرى عنه : كشف عنه الخوف والجزع .